جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٧ - الأول في النقصان
و إن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع و إلّا النصف. (١)
غيره عمدا، فإنه على هذا التقدير تجيء عند المصنف فيه احتمالات ثلاثة قد سبقت:
أحدهما: الأرش كائنا ما كان، و على هذا الاحتمال يلزم الغاصب المجموع أيضا، فلا يستقيم قول المصنف: (إلا الزائد) إذ معناه: و إن لم نوجب الأكثر لزمه الزائد فقط، و قد عرفت انا قد لا نوجب الأكثر، و يلزمه المجموع إذا أوجبنا الأرش.
و يندفع هذا عن العبارة إذا قرئ قوله سابقا: (فقطع يده) مبنيا للمعلوم، لأن الضمير حينئذ يعود الى الغاصب، فلا تندرج في العبارة الصورة المذكورة، إلا أن قوله فيما بعد: (و إن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش.)
ينافيه، لأن إيجاب الأرش على ما ذكره. إنما يجيء إذا جنى العبد في يد الغاصب فقطعت يده بالجناية، لأنه حينئذ يقال: إن يده ذهبت بسبب غير مضمون فيجب الأرش لا أرشها و إن كان ضعيفا. و إنما قلنا إنه ينافيه، لامتناع اندراج متعلق هذا الحكم في العبارة حينئذ.
قوله: (و إن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع، و إلا النصف).
[١] أي: لو كان النقص في الفرض المذكور هو ربع القيمة، سواء كان ربع قيمة الأصل أو ما صار اليه فاللازم هو الربع إن أوجبنا الأرش كائنا ما كان، و إن لم نوجب الأرش تعين النصف، لأنه المقدر و الأكثر، و هذا لا يستقيم إلا إذا كان القطع بجناية العبد المغصوب على الطرف على الاحتمال كما علم غير مرة، لا مطلقا كما هو ظاهر العبارة.
و لا شك في فسادها، سواء أخذت مطلقة- إذا قرئ قوله: (فقطع يده) مبنيا للمجهول- أو مخصوصا بكون الغاصب هو القاطع بأن يبنى للمعلوم، لأن الجاني إذا وجب عليه المقدر فجناية الغاصب بطريق أولى، إنما