جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨١ - الأول في النقصان
فضمنها. (١)
و لو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق، ثم قتله المودع فعليه قيمته و يتعلق بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع، لأنه جنى و هو غير مضمون. (٢)
و لو جني في يد سيده بالمستوعب، ثم غصب فجنى اخرى بالمستوعب و لم يحكم به للأول بيع فيهما، (٣) و رجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما، لأن الجناية وقعت في يده و كان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني، لأن الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما
[١] و لا يمتنع أن يكون للمجني عليه مطالبة الغاصب، لأن الجاني قد تلف في يده و هو مضمون عليه.
قوله: (و لو كان العبد وديعة فجني بالمستغرق، ثم قتله المودع فعليه قيمته و يتعلق بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع، لأنه جنى و هو غير مضمون).
[٢] لأنه حينئذ كان وديعة، و جنايته محسوبة على المالك، لأن الفرض عدم التفريط من المودع، فالواجب على المودع إنما هو عوض قتله.
و اعلم ان قوله (فإذا أخذها الولي) يعم ما إذا كان أخذ القيمة من يد المولى، و ما إذا كان أخذها من يد الغاصب.
قوله: (و لو جنى في يد سيده بالمستوعب، ثم غصب فجنى اخرى بالمستوعب و لم يحكم به للأول بيع فيهما).
[٣] لتعلق الجنايتين معا برقبته، بخلاف ما إذا حكم به للأول فإنه يستحقه حينئذ، فيكون للمجني عليه الثاني مع كون الجنايتين عمدا، و في الخطأ إذا بيع في الاولى ثم جنى بيع في الثانية، لانقطاع حكم الاولى.
قوله: (و رجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما، لأن الجناية وقعت في يده، و كان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني، لأن