جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٠ - الأول في النقصان
فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته تدفع الى السيد، (١) فإذا أخذها السيد تعلق بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي من السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى، لاستحقاق المدفوعة أولا بسبب في يده
أقل فظاهر، و إن كانت القيمة أقل فإن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، و للشافعية قول انه يجب الأرش بالغا ما بلغ [١].
و لا فرق في لزوم ذلك للغاصب بين كون الجناية عمدا أو خطأ، لأن حدوث الجناية من العبد نقص فيه حدث في يد الغاصب فيضمنه، و يجب عليه تسليم العبد الى المالك و ذلك في الخطأ ممكن، إذ ليس للمجني عليه إلا الدية و إن تعلقت برقبة الجاني فإنه إذا بذلها سقط التعلق، و أما في العمد فإنه إذا [٢] رضي المجني عليه بالدية وجب على الغاصب بذلها.
فرع: لو لم يرض المجني عليه عمدا بالأقل فهل يجب على الغاصب بذل ما يزيد لتخليص [٣] العبد؟ يحتمل ذلك كما يوجب عليه مؤنة رده و إن زادت عن القيمة، إلا أن ظاهر قوله: (لزم الغاصب أقل الأمرين) أنه لا يجب بذل الزائد، لإطلاق عدم إيجاب الزائد.
قوله: (فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته يدفع الى السيد).
[١] المراد: قيمته سليما من الجناية كحال غصبه.
قوله: (فإذا أخذها السيد تعلق بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي من السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى، لاستحقاق المدفوعة أولا بسبب في يده فضمنها).
[١] انظر: بداية المجتهد ٢: ٣١٨.
[٢] في «ق»: فان.
[٣] في «ق»: ما زيد لتخليص، و في «م»: ما يزيد ليخلص.