جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٢ - الأول في النقصان
و هل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب؟ اشكال لا على رد النماء المنفصل (١) و على الغاصب الأجرة إن كان ذا اجرة من حين
و يبعد جميع الجزم و التردد في مسألة واحدة بغير فاصل، بل يقبح.
و هل يجبر المالك على اعادة البدل لو طلبه الغاصب؟ إشكال ينشأ: من ثبوت الملك و الأصل بقاؤه، و من أنه إنما ملكه للحيلولة و قد زالت. قيل: لو كان بحيث يجبر على رده لكان نقصا في البدلية، إذ قد لا يرغب المعاملون فيه. و ليس بشيء، لأنه متى تعلق به حق ثالث وجب عوضه، و الأصح وجوب الرد فيجبر عليه.
و العجب أن المصنف جزم فيما سبق بالتراد، و تردد في أن للغاصب حبس العين الى أن يأخذ البدل، و هنا تردد في إجبار المالك على الدفع لو طلبه الغاصب. و ينبغي عدم التردد في وجوب الرد حينئذ، لأن هذا الملك ثبت على طريق القهر لأجل عدم وصول ملك المالك إليه.
فإن كان على جهة البدلية فإذا استحق المالك ملكه وجب عود مال الغاصب اليه، لامتناع زوال البدلية، و عدم رجوع كل من البدل و المبدل الى مالكه، و إن كان على جهة الحيلولة فقد زالت فلا وجه لعدم الرد أصلا، لأن الحال دائر بين الأمرين.
صرح المصنف في التذكرة بأن القيمة المدفوعة يملكها المغصوب منه ملكا مراعى للحيلولة فيزول بزوالها [١] و هو واضح.
قوله: (لا على النماء المنفصل).
[١] لأنه نماء ملك المالك، لأنه في وقت النماء كان مالكا للعين، بخلاف المتصل فيجب رده مع العين.
قوله: (و على الغاصب الأجرة إن كان ذا اجرة من حين الغصب
[١] التذكرة ٢: ٣٨٥.