جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٢ - الركن الثالث الواجب
و لو تلف المثلي في يد الغاصب، و المثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات: (١)
غير، و ذكر أن المخالف ابن الجنيد فإنه قال: يتخير المغصوب منه في القيمة و المثل، لأن الضمان إنما هو باعتبار المالية، و يحصل استدراكها بالقيمة من غير حيف.
ثم قال: فالخلاف هنا في التفصيل، و هو اختصاص المثلي بالمثل مع وجوده، و غيره بالقيمة [١].
قلت: لا ريب أن هذا خلاف المتبادر من العبارة، و هذا الخلاف يكاد يكون مضمحلا لا يلتفت اليه.
ثم إن ذكر العليا قد يشعر بخلاف ما ادعاه، لأن الخلاف على ما ذكر في المثل و القيمة لا في القيمة العليا، فحيث ذكر التقييد بالعليا اقتضى ذلك أن المقابل لهذا الرأي ما ليس كذلك، و هو القول بأن القيمة ليست هي العليا، و الذي فهمه الشارح الآخر خلاف ما فهمه ولد المصنف فإنه قال في شرحها:
هذه تقدمت.
قوله: (و لو تلف المثلي في يد الغاصب، و المثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات).
[١] لو لم يكن المثل موجودا وقت التلف فالظاهر أن الواجب قيمة التالف، أما مع وجوده و عدم التغريم إلا بعد فقده فإنه قد استقر في الذمة فيرجع الى القيمة، و في تعينها للشافعية عشرة أوجه ذكرها المصنف في التذكرة [٢]، و ذكر هاهنا خمسة.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ١٧٥.
[٢] التذكرة ٢: ٣٨٣.