جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٠ - الركن الثاني المحل المغصوب
و لو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة، (١) سواء باشر الغاصب أو الأجنبي، (٢)
قوله: (فلو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة).
[١] هذا ايضا مما يتفرع على ما سبق، لكن حقه أن يكون بالواو، لأنه تفريع ثان فهو معطوف على ما قبله، أي: لو جنى على الرقيق المغصوب بما فيه القيمة كملا، كقطع الذكر مثلا فالأقوى وجوب دفعه الى المالك مع القيمة، لأن ضمان الغاصب من جهة المالية كما سبق، و للعضو الفائت مقدّر فيجب دفع مقدّرة، و الأصل بقاء العبد على ملك مولاه. بخلاف الجاني، لورود النص على دفعه إليه [١] ليأخذ مولاه القيمة، فلا يلحق به الغاصب خصوصا مع الفارق و هو الأصح.
و يحتمل كون الغاصب كالجاني، لأن المضمون مع تلف الكل هو جميع القيمة فقط، فلا يعقل وجوبها في البعض مع بقاء الجملة على ملكه، و إلا لاستوى الكل و البعض. بل يزيد حكم البعض على الجملة. و ليس بشيء إذ لا محذور في ذلك، فإن اللازم غير معلوم البطلان، و لو لا النص [٢] في الجاني لم يحكم بأخذ ملك المالك على وجه القهر و دفعه اليه.
قوله: (سواء باشر الغاصب أو الأجنبي).
[٢] أي: لا فرق في الحكم المذكور بين أن يباشر إتلاف الطرف الغاصب أو الأجنبي، لأنه إن باشره الغاصب [٣] فظاهر، و إن باشره الأجنبي فإن جنايته أيضا مضمونة على الغاصب لكونها وقعت في يده، فله الرجوع على كل منهما على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
[١] الكافي ٧: ٣٠٧ حديث ٢١، التهذيب ١٠: ٢٦١ حديث ١٠٣٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٠٧ حديث ٢١، التهذيب ١٠: ٢٦١ حديث ١٠٣٢.
[٣] في «م»: باشر بإتلاف الغاصب.