جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٤ - الثالث إثبات اليد
و لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان اشكال. (١)
و لو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني. (٢)
و الأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان، (٣)
حتى يؤدي، و ذلك مناف للاستتار، و الأصح وجوب القيمة.
قوله: (و لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال).
[١] ينشأ: من أن الحر لا يدخل تحت اليد فلا يضمن، و من أنه التسبيب الى هلاكه، و ليس هذا الإشكال بشيء بعد ما سبق في كلامه: من أن الصبي إذا ألقاه في مسبعة فافترسه سبع ضمنه، و كذا ضمانه لو تلف بسبب لدغ الحية، و وقوع الحائط على الرائي، فإن إلقاءه في مضيعة أقرب الى توقع علة الهلاك من هذه الأخيرة، و الأصح الضمان فيه و في المجنون كما سبق.
قوله: (و لو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني).
[٢] لأنه و إن كان سببا إلا أنه أقرب من الأول.
قوله: (و الأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان).
[٣] لعموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [١] و لصدق الاستيلاء بغير حق، و على ما ذكره في الدروس: من أن الجاهل بغصب البيت إذا سكن فيه بأمر الغاصب يضمن المنفعة خاصة [٢]، على ما يلوح من عبارته-: يجب استثناء هذا، و فيه توقف.
[١] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥، سنن البيهقي ٦: ٩٥، مستدرك الحاكم ٢: ٤٧.
[٢] الدروس: ٣٠٧.