جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٣ - الثالث إثبات اليد
و لو دخل الضعيف على القوي في داره و قصد الاستيلاء لم يضمن، و يضمن لو كان القوي نائبا (١) و الحوالة على المباشر لو جامع السبب، إلا مع ضعفه بالتغرير (٢) كمن قدم طعام غيره إلى أكل جاهل فالضمان يستقر على الآمر.
و لو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع. (٣)
و لو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة و سقط، أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكال ينشأ: من ضعف المباشر، و من أنه لا يقصد بفتح الزق تحصيل
منقولا من بين يدي مالكه لينظر فيه هل يصلح له فتلف فإنه يضمنه، و من الفرق بينهما بأن اليد على العقار حكمية لا حقيقية كاليد على المنقول، فلا بد في ثبوت اليد على العقار من أمر آخر و هو قصد الاستيلاء.
قوله: (و يضمن لو كان القوي نائبا).
[١] لحصول الاستيلاء حقيقة.
قوله: (إلا مع ضعفه بالتغرير).
[٢] لا وجه لهذا القيد، لأن أسباب الضعف لا تنحصر في التغرير، فإن عدم صلاحية المباشر لنسبة الفعل اليه موجب لضعفه، كما في الريح و الشمس و النار.
قوله: (و لو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع).
[٣] لأنه المباشر، لأن ذلك الفعل يتولد عنه التلف.
قوله: (و لو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة و سقط، أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكال ينشأ: من ضعف المباشر، و من أنه لا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب).