جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٤ - الثاني الملتقط
الولي. (١)
و للعبد أخذ اللقطتين، (٢) فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق، و كذا لو لم يعرف. (٣)
و لو علم المولى و لم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ: من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا، و من عدم الوجوب بالأصل. (٤)
فالأقرب تضمين الولي).
[١] وجه القرب: إن حفظ أموال الصبي واجب على الولي، فإذا تركها في يده فقد عرضها للتلف فيكون مفرطا، و كلما تلف من الأمانة في حال تفريط الأمين في حفظها فهو مضمون عليه لا محالة. و يحتمل ضعيفا العدم، لأنه لم يدخل في يده، و هو ليس بشيء.
قوله: (و للعبد أخذ اللقطتين).
[٢] أي لقطة الحيوان، و لقطة الأموال.
قوله: (فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق، و كذا لو لم يعرف).
[٣] إطلاق تعلق الضمان برقبة العبد فيما يتبع به بعد العتق لا يخلو من تسامح، فإن ذلك يتعلق بذمته.
قوله: (و لو علم المولى فلم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ: من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا، و من عدم الوجوب بالأصل).
[٤] الضمان مشكل، لأن الغرض أن السيد لم يأذن له في الالتقاط لتكون يده يد السيد، و في الدروس: لو كان غير مميز اتجه ضمان السيد [١]. و هذا أيضا فيه نظر، فإنه لا يجب على السيد انتزاع مال الغير من يد عبده، اللهم إلا أن يقال: هو بمنزلة الدابة التي يجب منعها من إتلاف مال الغير و ما عداه.
[١] الدروس: ٣٠٤.