جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٣ - الرابع الحرية
أحرار، و عدتها ثلاثة أقراء، (١) و في الوفاة بأربعة أشهر و عشرة أيام. (٢)
و لو قذفه قاذف و ادعى رقه، و ادعى هو الحرية تقابل أصلا براءة الذمة و الحرية فيثبت
كان مهر المثل أقل، لم يحل [١] للسيّد المطالبة بالزائد، لأنّ الواجب على تقدير ملكه إياها هو مهر المثل.
و هل يجب على الزوج بذل الزيادة؟ وجهان أحدهما العدم، لاتفاق الزوجة و السيد على عدم استحقاقها، و هو قريب. هذا إذا لم يكن قد سلم الزوج المهر إليها، فإن كان قد سلمه لم يكن للسيد المطالبة، لما تقرر من عدم سماع إقرارها فيما يضرّ بالغير.
قوله: (و عدّتها ثلاثة أقراء).
[١] سواء كانت رجعية أو بائنة، حائلا أو حاملا، لأنّ الحامل تعتد بأبعد الأجلين، لأنّ قصرها يقتضي سقوط حق المطلق، لأنّه في الرجعية يستحق الرّجعة إلى آخر عدّة الحرّة، و في البائن يحرم على الغير التصريح لها بالخطبة لحقّه دونه، فإنه يجوز له التصريح في بعض أقسام العدّة البائنة، و لا يستثني من ذلك المطلّقة الحامل البائنة إذا قلنا أن النفقة لها، و كذا من جرى مجراها، لأنّ الزائد من النّفقة يسقط بإقرارها و تصديق السيّد، فيبقى حقّه بغير معارض.
قوله: (و في الوفاة بأربعة أشهر و عشرة أيّام).
[٢] لأنّ الحداد واجب و هو حقّ للزّوج، و لأنّ في تعجيل النّكاح إضرار بالورثة، لأنّهم يتألّمون بذلك. و تحتمل عدّة الأمة، لأنّه لا حقّ للزوج في عدّة الوفاة، بل هي لمحض حقّ اللّه تعالى، بخلاف عدّة الطّلاق، لأنّها لحفظ مائه.
قوله: (و لو قذفه قاذف و ادّعى رقه و ادّعى هو الحرية، تقابل أصلا براءة الذمة و الحرية، فيثبت التعزير).
[١] في «ق»: لم يجز.