جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - الأول الملقوط
و يجب على الملتقط الحضانة، (١) فإن عجز سلّمه الى القاضي. (٢)
و هل له ذلك مع التبرّم و القدرة؟ نظر ينشأ: من شروعه في فرض كفاية
المبسوط [١]، و يضعف: بعدم علم مانعيته و عدم انضباط الأحوال، فربما كان ذلك سبب ظهور نسبه، و الأصح الجواز.
و منه يظهر وجه احتمال المنع في منشئ السفر، و المعتمد الجواز فيه أيضا، و المراد بمنشىء السفر: من ابتدأ به أو قرب منه جدا، بحيث صار بمنزلة المسافر.
قوله: (و يجب على الملتقط الحضانة).
[١] المراد بوجوب ذلك عليه: وجوب صدوره عنه، و لو بالاستعانة بالغير بحيث يقوم عليه، و لا يجب عليه التبرع بما يستدعي من ذلك أجرة عادة، كالارضاع و غسل ثيابه و بذلك ما يحتاج إليه الإنفاق عليه من المال، و بهذا ينحل كلامه هنا و في التذكرة، فإنه قال فيها: الواجب على الملتقط حفظه و تربيته دون نفقته و حضانته [٢]. قال في الدروس: يجب حضانته بالمعروف، و هو القيام بتعهده على وجه المصلحة، بنفسه أو زوجته أو غيرهما [٣].
قوله: (فان عجز سلمه إلى القاضي).
[٢] لأنه ولي من لا ولي له و لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا [٤].
قوله: (و هل له ذلك مع التبرم و القدرة؟ إشكال، ينشأ: من شروعه في فرض كفاية فلزمه).
[١] المبسوط ٣: ٣٤١.
[٢] التذكرة ٢: ٢٧١.
[٣] الدروس: ٢٩٨.
[٤] البقرة ٢: ٢٨٦.