مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
داخلة فيه، و ان وضعت ابتداء مع وضع المسجد فالأقرب الكراهة.
لنا: انّ المسجد حينئذ ما خرج من الميضاة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز التوضؤ من البول و الغائط في المساجد [١]،
و اختاره ابن إدريس [٢]. و الوجه الكراهية.
لنا: الأصل الإباحة.
و ما رواه رفاعة بن موسى في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الوضوء في المسجد، فكرّهه من الغائط و البول [٣].
و لأنّه يجوز الوضوء من غيرهما، فكذا منهما لاشتراكهما في رفع الحدث، و عدم النجاسة العينية فيهما.
قال في المبسوط: لا يجوز إزالة النجاسة في المساجد، و لا الاستنجاء من البول و الغائط فيها، و غسل الأعضاء في الوضوء لا بأس به فيها [٤]. فان كان قصده في النهاية من «التوضؤ» [٥] الاستنجاء فهو حق، و إلا كان ممنوعا.
مسألة: قال في النهاية: لا يجوز كشف العورة و لا الركبة و الفخذ و السرة،
فانّ جميعه من العورة، و لا يجوز رمي الحصى خذفا [٦]. و الوجه عندي الكراهة في ذلك كله.
لنا: الأصل براءة الذمة من التحريم، و أمّا الكراهة فلأنّ ما ذكره من
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٧٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٥٧- ٢٥٨ ح ٧١٩. وسائل الشيعة: ب ٥٧ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٣٤٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٦١.
[٥] في متن المطبوع و ن: الوضوء.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤٢.