مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩١
سواء كان الاعتكاف واجبا أو مندوبا إليه، و سواء كان مع الشرط أو عدمه فإنّه يجب [١] بالدخول فيه [٢]. و الكلام معه يقع في مقامين:
الأوّل: تجويز البناء على تقدير مضي الأكثر، و إيجاب الاستئناف على خلافه. و الأجود أن نقول: إن كان قد مضى ثلاثة أيام صح اعتكافها، ثمَّ إن كانت الأيام معينة فإن زال العارض و قد بقي بعضها وجب الرجوع إليه و إتمامها و قضاء ما فات منها، إمّا عقيب الإتمام ان كان الباقي أقل من ثلاثة، أو بعده ان كان الباقي ثلاثة فما زاد، و ان لم يكن معينة فله أن يأتي بالباقي متى شاء، و ان كان قد مضى أقل من ثلاثة استأنف.
لنا: ان الاعتكاف لا يصح أقل من ثلاثة، و الثلاثة يصح اعتكافها، فلو كان ثلاثة و اعتكف يومين و خرج بطل، و لو كان عشرة فاعتكف ثلاثة صح المأتي به.
احتج بأنّ حكم الأكثر حكم الجميع، كما في الشهرين.
و الجواب: المنع من ذلك، و القياس عندنا باطل على أنّه قد أشار الى ما اخترناه.
فقال: متى خرج من الاعتكاف قبل أن يمضي ثلاثة استأنف، و انّما يقضي ما يفوته بعد أن يزيد على الثلاثة [٣].
المقام الثاني: انّ المندوب يجب بالشروع فيه، و ليس بجيد، و قد مضى بحثه.
مسألة: قال في المبسوط: من مات قبل انقضاء [٤] مدة اعتكافه
في أصحابنا من يقول: يقضي عنه وليّه أو يخرج من ماله الى من ينوب عنه قدر كفايته؛
[١] في المصدر: يجوز.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٣.
[٤] في متن المطبوع و ق: مضي.