مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤
و في الحسن عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: رجل دفع الى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض؟ قال: لا، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال: لا، لا يزكى المال من وجهين في عام واحد، قال: قلت:
أ فيزكّي مال غيره من ماله؟ فقال: إنّه ماله ما دام في يده، ليس ذلك المال لأحد غيره، ثمَّ قال: يا زرارة أ رأيت وضيعة ذلك المال و ربحه لمن هو و على من؟
قلت: للمقترض، قال: فله الفضل و عليه النقصان، و له أن يلبس و ينكح و يأكل منه، و لا ينبغي إلا يزكّيه، بل يزكّيه فإنّه عليه [١].
احتجّوا بما رواه في الصحيح منصور بن حازم، عن الصادق- عليه السلام- في رجل استقرض مالا و حال عليه الحول و هو عنده، فقال: إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه، و ان كان لا يؤدي أدى المستقرض [٢].
و الجواب: إنا نقول بموجبة، فانّ المقرض لو تبرع بالأداء سقط عن المستقرض، أمّا الوجوب مع الشرط فممنوع، و ليس في الحديث ما يدلّ عليه.
مسألة [بيع شيء بشرط الزكاة على المشتري]
قال الشيخ علي بن بابويه: ان بعت شيئا و قبضت ثمنه و اشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر فإنّ ذلك يلزمه دونك، و في لزوم هذا الشرط نظر [٣].
مسألة: المرتد عن غير فطرة إذا التحق بدار الحرب
قال في المبسوط: يزول ملكه و ينتقل المال الى ورثته ان كان له ورثة و إلا الى بيت المال، فان كان
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٣ ح ٨٥. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب ... ح ١ ج ٦ ص ٦٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢ ح ٨٢. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب ... ح ٢ ج ٦ ص ٦٧.
[٣] لم نعثر على رسالته.