مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١١
من العشر الأوسط، و خميس من العشر الأخير.
و قال ابن الجنيد [١]: الذي يستحب عند أهل البيت- عليهم السلام- المواظبة على من صام التطوّع، أمّا أربعاء بين خميسين في كلّ شهر أوّل خميس فيه، و أقرب أربعاء ثبت كذلك، ثمَّ يعود إلى أربعاء بين خميسين شهر و شهر.
و قال أبو الصلاح: أفضل الصوم ثلاثة أيام في كلّ شهر خميس في أوّله، و أربعاء في وسطه، و خميس في آخره [٢].
لنا: ما رواه حماد بن عثمان، عن الصادق- عليه السلام- ان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- صام حتى قيل: ما يفطر ثمَّ أفطر حتى قيل: ما يصوم ثمَّ صام صوم داود- عليه السلام- يوما و يوما لا، ثمَّ قبض- عليه السلام- على صيام ثلاثة أيام في الشهر، و قال: يعدلن صوم الدهر، و يذهبن بوحر الصدر- قال حماد: الوحر الوسوسة- قال حماد: فقلت: أيّ الأيام هي؟ قال: أوّل خميس في الشهر، و أوّل أربعاء بعد العشر، و آخر خميس فيه، فقلت: لم صارت هذه الأيام التي تصام؟ فقال: إنّ من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام المخوفة [٣].
و عن عبد اللّه بن سنان قال: قال لي أبو عبد اللّه- عليه السلام-: إذا كان في أوّل الشهر خميسان فصم أوّلهما فإنّه أفضل، و ان كان في آخره خميسان فصم آخرهما [٤].
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٠٢ ح ٩١٣. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الصوم المندوب ح ١ ج ٧ ص ٣٠٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٠٣ ح ٩١٦. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الصوم المندوب ح ٣ ج ٧ ص ٣٠٤.