مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
فان لم يلحقها فقد فاتته [٢].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و من خاف فوت الركوع أجزأته تكبيرة واحدة
للافتتاح و الركوع، فان لم يخف فلا بدّ له من التكبيرتين [٣]. و نقل ابن إدريس عنه في النهاية وجوب التكبيرتين [٤]، و قول الشيخ ليس بصريح في ذلك. فهاهنا بحثان:
[البحث] الأوّل قول الشيخ: «أجزأته تكبيرة واحدة للافتتاح و الركوع»
ان أراد بذلك إيقاعها للإحرام و الركوع فليس بجيّد؛ لأنّ الأوّل جهة وجوب، و الثاني جهة استحباب، و لا يقع الفعل الواحد على الوجهين، و ان لم يوقعها لهما لم يصح، إذ انتفاء القصد مطلقا يخرجها عن كونها تكبيرة إحرام. و ان أراد أنّه إذا أوقعها للإحرام أجزأته عنه و عن الركوع، فهو حق. و قد أوضح ذلك في المبسوط حيث قال: فان خاف فوت الركوع أجزأه تكبير واحد عن الاستفتاح و الركوع إذا نوى به الاستفتاح، فان نوى به الركوع لم تصحّ صلاته [٥].
[١] لم نعثر على الكتاب المذكور.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤٧- ٣٤٨.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٨٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٥٨.