مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
و ما رواه عمر بن أذينة، عمّن أخبره، عن الباقر- عليه السلام- انّه سئل ما حدّ المرض الذي يفطر صاحبه و المرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائما؟
قال: بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، قال: ذاك إليه هو أعلم بنفسه [١].
و في الصحيح عن جميل قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعدا؟ فقال: إن الرجل ليوعك و يخرج، و لكنّه اعلم بنفسه إذا نوى فليقم [٢].
احتجّ بما رواه سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه- عليه السلام-: المريض انّما يصلي قاعدا إذا صار الى الحالة التي لا يقدر فيها أن يمشي مقدار صلاته الى أن يفرغ قائما [٣].
و الجواب: المنع من صحة السند.
سلّمنا، لكن يحمل على المريض الذي لا يقدر على القيام و يقدر على المشي ما حدّه؟ فقال: إن عجز عن المشي قدر الفراغ كان عاجزا و إلا فلا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا لم يتمكّن من الصلاة جالسا
اضطجع على جانبه الأيمن، فان لم يتمكّن من الاضطجاع صلّى مستلقيا [٤]، و كذا في المبسوط [٥]، و كذا قال ابن البراج [٦].
و قال ابن الجنيد [٧]: ان لم يتمكّن من الاضطجاع على جنبه الأيمن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧٧ ح ٣٩٩. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب القيام ح ١ ج ٤ ص ٦٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧٧ ح ٤٠٠. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب القيام ح ٣ ج ٤ ص ٦٩٨- ٦٩٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧٨ ح ٤٠٢. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب القيام ح ٤ ج ٤ ص ٦٩٩.
[٤] النهاية: و نكتها: ج ١ ص ٣٦٨.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٢٩.
[٦] المهذب: ج ١ ص ١١١.
[٧] لم نعثر على كتابه.