مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
و قال سلار: أقل ما يجزئ إخراجه من الزكاة ما يجب في نصاب، فمن أصحابنا من قال: أقله نصف دينار أو خمسة دراهم، و منهم من قال: أقله قيراطان أو درهم، فالأولون قالوا: بوجوب النصاب الأوّل، و الآخرون قالوا بالثاني، و الأثبت الأوّل، و كذلك في سائر ما يجب فيه الزكاة [١].
و قال ابن البراج: أقلّ ما ينبغي دفعه من الزكاة إلى مستحقها هو ما يجب في نصاب واحد [٢].
و قال ابن إدريس: اختلف أصحابنا في أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة في أول دفعة، فقال بعض منهم: أقلّه ما يجب في النصاب الأوّل من سائر أجناس الزكاة، و قال بعض منهم: أخصّه بأوّل نصاب الذهب و الفضة فحسب، و بعض قال: أقلّه ما يجب في النصاب الثاني من الذهب و الفضة، و ذهب بعض آخر إلى أنّه يجوز أن يعطى من الزكاة الواحد من الفقراء القليل و الكثير، و لا يحدّ القليل بحدّ لا يجزئ غيره [٣]، و هو الأقوى عندي، و هو مذهب السيد المرتضى في الجمل [٤].
و قال ابن حمزة: لا يجوز أن يعطى المستحق من الذهب و الفضة و المواشي أقلّ من نصاب، و قال قوم: بواجب النصاب الأوّل، و الآخرون بالثاني [٥].
و اعلم ان كلام السيد المرتضى في احتجاجه على أنّه لا يعطى أقلّ من درهم في المسائل المصرية يدلّ على وجوب ذلك، و قول ابني بابويه يدلّ على وجوب إعطاء نصف دينار، و قول سلار يشعر بوجوب نصف دينار أو خمسة
[١] المراسم: ص ١٣٣.
[٢] المهذب ج ١ ص ١٧٢.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٦٣.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٩.
[٥] الوسيلة: ص ١٣٠.