مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
شياه أو أربعين درهما و بالعكس، و كذا في البواقي. قال: و إن كان ثلاث درج فست شياه أو ما في مقابلة ذلك من الدراهم [١].
و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك، بل يؤخذ بالقيمة السوقية؛ لأنّه ضرب من الاعتبار و القياس و المنصوص عن الأئمة- عليهم السلام- و المتداول من الأقوال و الفتيا بين أصحابنا انّ هذا الحكم فيما بين السن الواجبة من الدرج دون ما بعد عنها [٢].
أمّا الشيخ فإنّه قال في المبسوط: و يجوز النزول من الجذعة الى بنت مخاض، و الصعود من بنت مخاض الى جذعة على ما قدر في الشرع بين الأسنان [٣]، و هو يدلّ على ما اختاره أبو الصلاح، و هو الأقرب.
لنا: انّ المجموع من بنت مخاض و الغنم أو الدراهم مساو لبنت اللبون في المصالح المتعلّقة بإيجابها، و المجموع من بنت اللبون و الغنم أو الدراهم مساو للحقّة في المصالح المتعلّقة بإيجابها، و الضرورة قاضية بأنّ مساوي المساوي مساو، فتكون بنت المخاض مع الضعف من الغنم أو الضعف من الدراهم مساو للحقّة في المصالح المتعلّقة بإيجابها، و إذا كان كذلك جاز الانتقال في الدرجتين فما زاد، فهاهنا مقدّمات ثلاث:
إحداها: مساواة بنت المخاض مع الغنم أو الدراهم لبنت اللبون في المصالح؛ لأنّه لو لا ذلك لقبح جعله بدلا على تقدير انتفاء المساواة أو الرجحان، و لأنّه لولاه لكان حراما كالترك.
الثانية: مساواة بنت اللبون مع الغنم أو الدراهم للحقّة، و هي مقدّمة
[١] الكافي في الفقه: ص ١٦٧.
[٢] السرائر: ح ١ ص ٤٣٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٩٥.