مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
لنا: إنّ الأصل براءة الذمة و عدم التكليف.
و لأنّ الزكاة تجب في العين و لا عين قائمة للدين.
و ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
لا صدقة على الدين، و لا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك [١].
و في الموثّق عن محمد بن علي الحلبي، عن الصادق- عليه السلام- قال:
قلت: ليس في الدين زكاة؟ قال: لا [٢].
احتجّوا بعموم قوله- عليه السلام-: «هاتوا ربع عشر أموالكم» [٣].
و بما رواه درست، عن الصادق- عليه السلام- قال: ليس في الدين زكاة، إلّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه [٤].
و عن عبد العزيز قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يكون له الدين أ يزكيه؟ قال: كلّ دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته، و ما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة [٥].
و الجواب: بعد صحة السند الحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣١ ح ٧٨. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة ... ح ٦ ج ٦ ص ٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢ ح ٨٠. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٤ ج ٦ ص ٦٤.
[٣] سنن ابن ماجه: ج ١ ص ٥٧٠ ج ١٧٩٠. و فيه: هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما درهما.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢ ح ٨١. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة ... ح ٧ ج ٦ ص ٦٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢ ح ٨٢. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة .. ح ٥ ج ٦ ص ٦٤.