مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٧
الشيخ الذي إذا تكلّفه أطاقه لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها و الضرر العظيم، فانّ له أن يفطر و يكفّر عن كلّ يوم بمدّ، و كذا الشاب إذا كان به العطاش الذي لا يرجى برؤه [١].
فإن قال: قصدت هذا القسم.
قلنا: فاطلاقك ليس بجيد، و يكون الإيراد الذي أوردته على الشيخ بعينه واردا عليك هنا بلا فصل.
مسألة: صوم ثلاثة أيام في بدل الهدي
انّما هي بدل عن الهدي أو الثمن، ذهب إليه الشيخ- رحمه اللّه- [٢]، و أبو الصلاح [٣].
و قال ابن إدريس: انّها بدل عن الهدي لا الثمن [٤]. و الأقرب الأوّل.
لنا: قوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ [٥]، و الواجد أن يتحقّق بالعين و الثمن كالعتق، و سيأتي البحث في ذلك ان شاء اللّه تعالى.
إذا عرفت هذا فهذه الثلاثة متتابعة إجماعا فإن [٦] أفطر قال الشيخ في المبسوط [٧] و الجمل [٨]: ان كان قد صام يومين ثمَّ أفطر بنى، و ان صام يوما ثمَّ أفطر أعاد.
و قال ابن إدريس: و هذا الإطلاق ليس بصحيح إلّا في موضع واحد، و هو انّه يكون قد صام يوم التروية أو يوم عرفة فإنّه يبني بعد أيام التشريق، فأمّا إذا لم يكن صام اليومين المذكورين و صام بعد أيام التشريق، فإنّه لا يبني إذا صام يومين ثمَّ أفطر [٩].
[١] السرائر: ج ١ ص ٤٠٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٨٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤١٤.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] ن: فاذا.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٠.
[٨] الجمل و العقود: ص ١١٩.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٤١٥.