مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
إدريس [١] ذلك كلّ الإنكار، و منعه كلّ المنع، و أوجب الزكاة عليه إذا بلغ نصيبه النصاب، و هو الأقرب.
لنا: انّه ملك بالزراعة فيجب عليه الزكاة.
احتج بأنّه اجرة، و لا زكاة في الأجرة إجماعا.
و الجواب: المنع من الصغرى.
مسألة: المشهور انّ المئونة التي تلحق الغلات و الثمار الى وقت الإخراج،
كأجرة السقي و العمارة و الحصاد و التصفية يخرج وسطا ثمَّ يزكى الباقي، و اختاره الشيخ في النهاية [٢]، و المفيد [٣]، و الا لزم الضرر.
و قال في الخلاف [٤] و المبسوط [٥]: انّها على المالك، لقوله- عليه السلام-:
«فيما سقت السماء العشر» [٦]، و نحن نقول بموجبة، و العشر انّما يجب في النماء لا المئونة.
الفصل الثالث فيما تستحب فيه الزكاة
مسألة: اختلف علماؤنا في مال التجارة على قولين،
فالأكثر قال بالاستحباب، و آخرون قالوا بالوجوب.
قال ابن أبي عقيل [٧]: اختلفت الشيعة في زكاة التجارة فقال طائفة منهم
[١] السرائر: ج ٢ ص ٤٥٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٢٦.
[٣] المقنعة: ص ٢٣٩.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٦٧ المسألة ٧٨.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢١٧.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣ ب ٤. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب زكاة الغلات ج ٦ ص ١١٩.
[٧] لم نعثر على كتابه.