مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٣
وجب قضاؤه؛ لأنّ إفطاره ليس باعتبار عدم قبول الزمان إيقاع الصوم فيه بل للإرفاق.
مسألة: من أجنب في أوّل شهر رمضان و نسي الغسل حتى صام الشهر كلّه،
قال الشيخ في المبسوط [١] و النهاية [٢]: يجب عليه قضاء الصلاة و الصوم، و رواه الصدوق ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٣]، و به قال أبو علي ابن الجنيد [٤].
و قال ابن إدريس: يجب عليه قضاء الصلاة خاصة دون الصوم [٥].
و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه أخلّ بشرط الصوم، و هو الطهارة من الجنابة في ابتداء النهار مع علمه بالحدث، فكان عليه القضاء، و النسيان عذر في سقوط الإثم، و ما يترتّب عليه من الكفارة لا في وجوب القضاء.
و لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه [٦]، فيبقى في عهدة التكليف. أمّا المقدمة الأولى: فلأنّه مأمور بالصوم متطهرا من حدث الجنابة في ابتداء النهار و لم يأت به، و أمّا الثانية فظاهرة.
و لأنّ قضاء الصلاة واجب فكذا قضاء الصوم. امّا المقدمة الأولى:
فاتفاقية، و أمّا الثانية: فلأنّ المشترك بينهما و هو الإخلال بالطهارة في ابتداء [٧] الفعل عليه لوجوب القضاء للمناسبة.
و يؤيد [٨] ذلك ما رواه الحلبي في الصحيح قال: سأل أبو عبد اللّه- عليه
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٨.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١١٩ ح ١٨٩٦.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤٠٧.
[٦] ن: وجه.
[٧] ن: أوّل.
[٨] في متن المطبوع و ق: يؤيده.