مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٨
الجنيد [١]، و المفيد [٢]، و ابن إدريس [٣]، و ابن البراج [٤].
و قال سلّار: لا تجب الكفارة [٥].
و قال ابن حمزة: في الكفارة قولان [٦]. و الأقرب الوجوب.
لنا: انّه مريض عجز من الصوم أداء و قضاء، فكان عليه الصدقة، كما لو استمر مرضه.
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سمعت أبا جعفر- عليه السلام- يقول: الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما [٧]. و انّما يسقط القضاء عمّن عجز عنه.
احتجّ سلّار بأصالة البراءة [٨].
و الجواب: الأصالة انّما يصار إليها مع عدم المعارض، امّا مع وجوده فلا، و بالخصوص ما ذكرناه أشهر بين العلماء و أظهر عند الأصحاب.
مسألة: قال علي بن بابويه في الرسالة [٩]: و إذا لم يتهيأ للشيخ أو الشاب أو المرأة الحامل و المرضع أن يصوم
من العطش أو الجوع أو تخاف المرأة أن يضر
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] المقنعة: ص ٣٥١.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٠٠.
[٤] المهذب: ج ١ ص ١٩٦.
[٥] المراسم: ص ٩٧.
[٦] الوسيلة: ص ١٥١.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٣٨ ح ٦٩٧. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١ ج ٧ ص ١٤٩.
[٨] ن: براءة الذمة.
[٩] لم نعثر على رسالته.