مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
و المعتمد الأوّل.
لنا: أنّها صلاة مأمور بها، فيخرج الآتي بها عن عهدة التكليف. أمّا الصغرى فظاهرة؛ لأنّه مأمور بالجماعة خلف من يظنّ عدالته، إذ علم العدالة في نفس الأمر غير ممكن. و أمّا الكبرى فظاهرة.
و ما رواه فضالة في الصحيح، عن عبد اللّه بن بكير قال: سأل حمزة بن حمران أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أمّنا في السفر و هو جنب، و قد علم و نحن لا نعلم، قال: لا بأس [١].
لا يقال: عبد اللّه بن بكير فطحي، و مع ذلك فإنّه غير المتنازع؛ لأنّ النزاع وقع في الإمام الكافر أو الفاسق، أمّا الجنب فلا.
لأنّا نقول: عبد اللّه بن بكير و ان كان فطحيا إلا أنّ المشايخ وثّقوه.
و قال الكشي عن العياشي: عبد اللّه بن بكير و جماعة من الفطحية- كعمار الساباطي و علي بن أسباط و الحسن بن علي بن فضال- [هم] فقهاء أصحابنا [٢].
و قال في موضع آخر: عبد اللّه بن بكير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و أقرّوا له بالفقه [٣].
و أمّا الفرق بين الجنب و الكافر فضعيف؛ لأنّ كلاهما غير صالح للإمامة.
فإن كان الشرط في صحة الجماعة الصلاحية الظاهرة صحت الجماعة في الموضعين، و إلا بطلت فيهما.
و ما رواه ابن أبي عمير في الحسن، عن بعض أصحابه، عن الصادق- عليه السلام- في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال فكان يؤمّهم رجل، فلمّا
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٩. وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٨ ج ٥ ص ٤٣٤.
[٢] الكشي: ص ٣٤٥ السلسلة ٦٣٩.
[٣] الكشي: ص ٣٧٥ السلسلة ٧٠٥.