مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
احتجّ المخالف بأصالة براءة الذمة.
و الجواب: الأصل قد يخالف لقيام منافيه.
الثاني: انّما تسقط عن الفقير و ان ملك أحد النصب الزكوية، و الخلاف فيه مع من تقدّم، و سلّار فإنّه أوجب الزكاة عليه و على من ملك قوت السنة، كما ذهبنا إليه.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و لأنّه محتاج فقير على ما تبيّن في باب الزكاة من أنّ الفقير هو الذي لا يملك قوت السنة، فلم تجب عليه الزكاة للمناسبة.
و لأنّه مناف للحكمة، إذ دفعها منه الى مثله خال عن الحكمة؛ لتساويهما في الاحتياج و الملك فلا يناسب الوجوب.
و ما رواه إسحاق بن المبارك قال: قلت لأبي إبراهيم- عليه السلام-: على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال: ليس عليه فطرة [١].
و عن يزيد بن فرقد قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: على المحتاج صدقة الفطرة؟ فقال: لا [٢].
و لأنّه يستحق الزكاة، إذ لا يملك قوت السنة و قد سلف، فلا يجب عليه الفطرة، لما رواه الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا [٣].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٢ ح ١٩٩. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٦ ج ٦ ص ٢٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٣ ح ٢٠٠. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ج ٦ ص ٢٢٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٧٣ ح ٢٠١. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ١ ج ٦ ص ٢٢٣.