مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤
السلام- عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان، قال: عليه أن يقضي الصلاة و الصيام [١].
و روى الصدوق أبو جعفر بن بابويه، عن إبراهيم بن ميمون، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمَّ ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: عليه قضاء الصلاة و الصوم [٢].
قال: و روي في خبر آخر انّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثمَّ نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان انّ عليه أن يغتسل و يقضي صلاته و صومه، إلّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنّه يقضي صلاته و صيامه الى ذلك اليوم، و لا يقضي ما بعد ذلك [٣].
احتج ابن إدريس بأنّ الأصل براءة الذمة، و انّ الصوم من شرطه الطهارة في الرجال، إلّا إذا تركها الإنسان متعمدا من غير اضطرار من الليل الى النهار، و هذا لم يتعمّد تركها [٤].
و الجواب: أصالة البراءة معارضة بالاحتياط، و ترك الطهارة هنا من تفريطه، و لهذا وجب عليه قضاء الصلاة.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [٥]: الحبلى إذا رأت الدم في أيام حيضها
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣١١ ح ٩٣٨. وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٣ ج ٧ ص ١٧١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١١٨ ح ١٨٩٥. وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٢ ج ٧ ص ١٧٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١١٩ ح ١٨٩٦. وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١ ج ٧ ص ١٧٠.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٠٧- ٤٠٨.
[٥] لم نعثر على كتابه.