مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
و قال ابن أبي عقيل [١]: كلّ سفر كان مبلغه بريدان و هو ثمانية فراسخ، أو بريد ذاهبا و جائيا و هو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام. فعلى من سافر عند آل الرسول- عليهم السلام- إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره و غاب عنه منها صوت الأذان أن يصلّي صلاة السفر ركعتين. و حدّ ابن الجنيد [٢] مسيرة يوم للماشي و راكب السفينة.
و قال سلار: و ان كانت المسافة أربعة فراسخ و كان راجعا من يومه قصّر واجبا، و ان كان من غده فهو مخيّر بين التقصير و الإتمام [٣]، و هو قول ابني بابويه [٤]. و المعتمد اختيار السيد المرتضى.
لنا: انّه في البريدين قد شغل يومه فحصلت المشقّة، فوجب القصر بخلاف الأربعة.
و ما رواه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي في الصحيح قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: في التقصير في الصلاة قال: بريد في بريد أربعة و عشرون ميلا [٥].
و في الصحيح عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: في كم يقصّر الرجل؟ قال: في بياض يوم أو بريدين [٦].
و في الصحيح عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل- عليه
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المراسم: ص ٧٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٦ ذيل الحديث ١٢٦٨. و لا يوجد لدينا رسالة علي بن بابويه.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠٧ ح ٤٩٣. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ ج ٥ ص ٤٩١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢٢ ح ٦٥١. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ١١ ج ٥ ص ٤٩٢.