مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
و الأقرب أن نقول: المتجر بالمال إمّا أن يكون وليا أو لا، فان لم يكن و اتّجر بالعين فالربح لليتيم، و ان كان وليا فان كان قد اتّجر لليتيم فله أن يأخذ من الربح قدر اجرة المثل أو الحصة المعهودة؛ لأنّ له ولاية على المصلحة و هذا نوع مصلحة، و ان اتّجر لنفسه فان كان مليّا و كان التضمين مصلحة لليتيم جاز، و كان الربح له و الزكاة المستحبة عليه، و إلا لم يجز و لا زكاة.
مسألة: قال المفيد: يجب تفضيل الفقراء في الزكاة
على قدر منازلهم في الفقه و البصيرة و الطهارة و الديانة [١]. و الأقرب الاستحباب، و هو المشهور.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و لأنّ المفضول مستحق فجاز أن يأخذ الجميع عملا بعموم الآية.
احتج بما رواه عبد اللّه بن عجلان السكوني قال: قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: إنّي ربما قسّمت الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم؟
فقال: أعطهم على الهجرة في الدين و الفقه و العقل [٢]، و هذا بيان الواجب، و بيان الواجب واجب.
و الجواب: المنع من كونه بيانا للواجب.
سلّمنا، لكنّه أمره بالقسمة على هذا الوجه على الاستحباب.
[١] المقنعة: ص ٢٥٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٠١ ح ٢٨٥. وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ج ٦ ص ١٨١.