مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
على باقي المستحقين، و ليس في الحديث دلالة على أنّ الواجب ذلك.
مسألة: المشهور انّ ذا القربى الإمام خاصة
فهو- عليه السلام- يأخذ سهم اللّه تعالى و سهم رسوله بالوراثة و سهم ذي القربى بالأصالة، ذهب إليه الشيخان [١]، و السيد المرتضى [٢]، و أبو الصلاح [٣]، و سلّار [٤]، و ابن إدريس [٥].
و نقل السيد المرتضى [٦] عن بعض علمائنا انّ سهم ذي القربى لا يختص بالإمام- عليه السلام-، بل هو لجميع قرابة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- من بني هاشم.
و رواه ابن بابويه في كتاب المقنع [٧]، و كتاب من لا يحضره الفقيه [٨]، و هو اختيار ابن الجنيد [٩] فإنّه قال: و هو مقسوم على ستة أسهم: سهم للّه يلي أمره إمام المسلمين، و سهم رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لأولى الناس به رحما و أقربهم إليه نسبا، و سهم ذوي القربى لأقارب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- من بني هاشم و بني المطلب بن عبد مناف ان كانوا من بلدان أهل العدل.
لنا: قوله تعالى وَ لِذِي الْقُرْبىٰ و هو يدلّ على الوحدة، فلا يتناول الأقارب أجمع فيكون هو الإمام، إذ الثالث خرق الإجماع.
[١] المقنعة: ص ٢٧٧. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٩.
[٢] الانتصار: ص ٨٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٧٣.
[٤] المراسم: ص ١٤٠.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤٩٢.
[٦] الانتصار: ص ٨٧.
[٧] المقنع: ص ٥٣.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٢ ح ١٦٥١. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٥٥.
[٩] لم نعثر على كتابه.