مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
الأوّل على تقدير عدالة الامام، و صلاة الامام و المأموم في الثاني على تقدير العدالة.
لنا: انّه مع صلاته مأموما يسقط عنه وجوب القراءة و يتمكّن من الصلاة على الوجه المطلوب منه شرعا و تكون صلاته كاملة، فلا يجب عليه اعادتها لو صلاها مع التمكّن من التعلّم. فاذا عدل الى الانفراد فقد أخلّ بواجب، و هو الإتيان بالقراءة الصحيحة أو ما يقوم مقامها- و هو الائتمام- مع تمكّنه منه، فلا تقع صلاته مجزئة.
مسألة: قال في الخلاف: يجوز للقاعد أن يأتم بالمومي،
و يجوز للمكتسي أن يأتم بالعريان [١]. و الوجه المنع.
لنا: انّ صلاة العاري بالإيماء، و لا يتمكّن من الركوع و السجود كما ينبغي، فيكون كالقاعد لا يصلح اماما للقائم لإخلاله بالقيام.
مسألة: قال في المبسوط: شرائط امام [٢] الصلاة خمس:
القراءة و الفقه و الشرف و الهجرة و السنّ، فالقراءة و الفقه مقدّمان، و القراءة مقدّمة على الفقه، فان تساويا فيهما قدّم الأشرف، فإن تساويا في الشرف قدّم أقدمهما هجرة، فان تساويا في الهجرة قدّم أسنّهما [٣]. و في هذه المسألة أحكام:
[الحكم] الأول: هذا الترتيب ليس واجبا،
بل لو تقدّم القارئ على الأقرأ فالأقرب عندي الجواز إذا كان القارئ يأتي بما يجب عليه من الحروف و الاعراب.
و كلام الشيخ هنا يشعر بالوجوب، فإنّ الشرائط لا يفهم منها إلا ما لا بد منه، و سلار صرّح بالوجوب [٤].
[١] الخلاف: ج ١ ص ٥٤٥ المسألة ٢٨٣.
[٢] ق و م [١] : امامة.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٥٧.
[٤] المراسم: ص ٨٧.