مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٩
و من الرياحين في النهاية [١]، و كذا حرّمه في الخلاف [٢]، و هو مذهب ابن الجنيد [٣]، و ابن إدريس [٤]، و هو الأقرب.
لنا: انّه أحوط.
و لأنّ الشيخ نقل في الخلاف الإجماع عليه [٥]. و الإجماع و ان كان دليلا قطعيا إلّا أنّ نقله بخبر الواحد حجة ظنية يجب العمل به.
و ما رواه أبو عبيدة في الموثق، عن الباقر- عليه السلام- قال: المعتكف لا يشم الطيب و لا يتلذذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع [٦].
احتج بأصالة الإباحة.
و الجواب: الأصل قد يخالف لدليل، و قد بيّناه.
مسألة: قال ابن الجنيد [٧]: الجماع مفسد للاعتكاف،
و كذلك عندي حال القبلة المقارنة للشهوة، و كذلك عندي أيضا حال اتباع النظرة بشهوة من محرّم.
و في إفساد الاعتكاف بالنظر بشهوة و القبلة كذلك عندي اشكال.
قال الشيخ في التهذيب عقيب رواية حماد عن الحلبي الحسنة، عن الصادق- عليه السلام- قال: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد و ضربت له قبة من شعر و شمر الميزر و طوى فراشه،.
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤١٦.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٠ المسألة ١١٦.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٢٥.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠ ذيل المسألة ١١٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٨٨ ح ٨٧٢. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الاعتكاف ح ١ ج ٧ ص ٤١١.
[٧] لم نعثر على كتابه.