مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
من الرأس، و ان كان لا يتراخى عنه قدر الصلاة توضّأ و نوى الاستباحة خاصة ثمَّ صلّى، و لا تبطل صلاته بما يتجدد عليه من الاحداث.
لنا: مع إمكان الصلاة بغير حدث أنّه متمكّن من إيقاع صلاة بطهارة رافعة للحدث، فيجب عليه كغيره، و على الاستمرار مع ضيق الوقت انّه لو كلّف الرفع للحدث لزم تكليف ما لا يطاق، و الحدث المتجدّد لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة، و اللازم باطل فكذا الملزوم.
و ما رواه محمد بن مسلم في الموثّق قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن المبطون، قال: يبني على صلاته [١]، و لم يذكر التجديد فيكون منفيا بالأصل.
و عن الحلبي في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه سئل عن تقطير البول، قال: يجعل خريطة إذا صلّى [٢]، و لو وجب عليه استئناف الطهارة لذكره.
احتجّوا بما رواه محمد بن مسلم في الموثّق، عن الباقر- عليه السلام- قال:
صاحب البطن الغالب يتوضّأ في صلاته فيتمّ ما بقي [٣].
و الجواب: المنع من صحة السند، فان في طريقه عبد اللّه بن بكير و هو فطحي.
سلّمنا، لكن [٤] يحتمل انّه أتى بمقدّمات الصلاة من الأذان و الإقامة
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠٥- ٣٠٦ ح ٩٤١. وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣ ج ١ ص ٢١٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠٦ ح ٩٤٣. وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥ ج ١ ص ٢١١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠٦ ح ٩٤٢. وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٤ ج ١ ص ٢١٠- ٢١١.
[٤] ق، م [١] : لكنه.