مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
و الجواب: أنّها تابعة للملك.
مسألة: قال الشيخ في كتابي المبسوط [١] و الخلاف [٢]: المملوك الغائب إن علم مولاه حياته وجب عليه فطرته،
و ان لم يعلم لم تجب.
و قال ابن إدريس: تجب [٣]. و الأقرب الأوّل.
لنا: الأصل براءة الذمة.
احتجّ ابن إدريس بأنه مالك للرقبة فتجب عليه الفطرة عنه، أمّا المقدمة و الاولى: فللاستصحاب، و لأنّه يجزئ عتقه في الكفارات بالإجماع، و أمّا الثانية:
فظاهرة.
و الجواب: الاستصحاب معارض بمثله، فإنّه قبل ملكه برئ الذمة فكذا بعد ملكه و عتقه [٤]، و نمنع كونه مالكا؛ لأنّه إذا لم يعلم بقاؤه لم يعلم أنّه مالك، و إذا لم يتحقّق الملك لم يلزمه؛ لأنّ النص ورد بالوجوب عن نفسه و عن مملوكه، و هذا لا يعلم أن له مملوكا فلا يلزمه، و نمنع إجزاء عتقه.
سلّمناه، لكنّ الفرق واقع، فإنّ أجزاء عتقه إسقاط عمّا في الذمة، و إيجاب الزكاة إثبات عليه، و الأوّل معتضد بالأصل بخلاف الثاني.
مسألة: قال في المبسوط: الأبوان و الأجداد و الأولاد الكبار إذا كانوا معسرين
كانت نفقتهم و فطرتهم عليه [٥].
و الأقرب أنّ نفقتهم عليه، أمّا الفطرة فإن عالهم وجبت الفطرة، و إلا فلا و ان وجبت النفقة.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٩.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ١٣٦ المسألة ١٦٨.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٦٧.
[٤] ق و م [١] و م [٢] : غيبته.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٩.