مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣
أعرض لها، و هي حقك الذي جعله اللّه لك في أموالنا. و قال: و مالنا من الأرض، و ما أخرج اللّه منها إلا الخمس، يا أبا سيار الأرض كلّها لنا، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا. قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال كلّه، فقال لي: يا أبا سيار قد طيّبنا لك و حللناك منه فضم مالك، و كلّما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، يحلّ لهم ذلك الى أن يقوم قائمنا فيجيئهم طسق ما كان في أيديهم سواهم، فانّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم عنه [١] صغرة [٢].
و في الصحيح عن عمر بن يزيد قال: سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمّرها و أكرى أنهارها و بنى فيها بيوتا و غرس فيها نخلا و شجرا، قال: فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: كان أمير المؤمنين- عليه السلام- يقول: من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له و عليه طسقها يؤديه للإمام في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن يؤخذ منه [٣].
و عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي جعفر- عليه السلام- و قد ذكر الخمس، ثمَّ قال: اللهم انّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا، ثمَّ قال: ما على فطرة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا [٤].
[١] في المصدر: عنها.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٤٤ ح ٤٠٣. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ١٢ ج ٦ ص ٣٨٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٤٥ ح ٤٠٤. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ١٣ ج ٦ ص ٣٨٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ١٤٥ ح ٤٠٥. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ١٤ ج ٦ ص ٣٨٣.