مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٤
إلّا لمن كان صائما قبله شعبان أو أياما تقدمته من شعبان، بذلك جاءت الآثار عن الأئمة- عليهم السلام.
و قال علي بن بابويه [١]: صوم يوم الشكّ أمرنا به و نهينا عنه، أمرنا أن نصومه من شعبان، و نهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس، فان لم يكن صام من شعبان شيئا ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان.
لنا: انّ الصوم مطلقا مستحب لعموم الأمر، فيدخل صورة النزاع فيه.
و ما رواه بشير النبال، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن صوم يوم الشكّ، فقال: صمه، فإن يكن من شعبان كان تطوّعا، و ان يكن من شهر رمضان فيوم وفقت له [٢].
و في الصحيح عن سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-:
انّي صمت اليوم الذي يشكّ فيه و كان من شهر رمضان أ فأقضيه؟ قال: لا هو يوم وفقت له [٣].
احتج بما رواه قتيبة الأعشى قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: نهى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- عن صوم ستة أيام: العيدين، و أيام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان [٤]. و غيره من الأحاديث [٥].
[١] لم نعثر على رسالته.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٨١ ح ٥٠٤. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته ح ٣ ج ٧ ص ١٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٨٢ ح ٥٠٦. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته ح ٢ ج ٧ ص ١٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٨٣ ح ٥٠٩. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيته ح ٢ ج ٧ ص ١٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٨٢- ١٨٣. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيته ج ٧ ص ١٥- ١٨.