مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٤
و قال سلّار: من أفطر في أيام الاعتكاف أو جامع نهارا أو ليلا فعليه كفارة إفطار يوم من شهر رمضان [١].
و قال ابن إدريس: ان جامعها ليلا فكفارة واحدة، و ان جامعها نهارا في رمضان أو غيره فكفارتان [٢].
و قال ابن أبي عقيل [٣]- و نعم ما قال-: و من أفطر في اعتكافه أو جامع عامدا فقد فسد عليه اعتكافه و عليه القضاء إذا كان اعتكافه نذرا.
و الوجه انّ الاعتكاف ان كان في شهر رمضان متعيّنا بنذر و شبهه وجب بالإفطار فيه، و الجماع نهارا كفارتان: إحداهما لرمضان، و الأخرى للاعتكاف. و بالجماع ليلا كفارة واحدة، و ان كان في غير رمضان و كان متعيّنا فكذلك، و ان لم يكن متعيّنا فلا كفارة فيه بالإفطار، و يجب فيه بالإجماع كفارة واحدة ان كان واجبا، و إلّا فلا.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و لأنّه مع عدم التعيين لم يفطر صوما متعيّنا، فلا يجب به الكفارة.
و لأنّه [٤] أبطل اعتكافا لم يتعيّن وقته فلا كفارة فيه، و مع الندبية أولى.
أمّا الجماع فللأحاديث الدالّة عليه. روى الصدوق في الصحيح عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن المعتكف يجامع؟ قال: إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر [٥].
[١] المراسم: ص ٩٩.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٢٥- ٤٢٦.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] م [٢] و ن: و كذا.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٨٨ ح ٢١٠٢. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الاعتكاف ح ١ ج ٧ ص ٤٠٦.