مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤١
و الشيخ- رحمه اللّه- أطلق و قال: و عليه قضاء ما فاته من صلاة و صيام [١]، و سيأتي البحث في ذلك ان شاء اللّه تعالى.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: الصدقة مع عدم الولي و وجوب الصوم عن كلّ يوم مدّان،
فان عجز فمدّ من أصل المال [٢].
و قال أبو الصلاح: من مات و عليه شيء من ضروب الصوم و لم يؤدّه مع تعيّن فرضه عليه و تفريطه فيه فعلى وليه القضاء عنه، فان لم يكن له ولي أخرج من ماله الى من يقضى عنه [٣]. و المشهور الأوّل.
لنا: الأصل عدم وجوب القضاء.
و الرواية التي رواها أبو مريم، عن الصادق- عليه السلام- قال: و ان صح ثمَّ مرض حتى يموت و كان له مال صدق عنه [٤]. و مفهوم الصدقة ينافي الأجرة.
احتج أبو الصلاح بأنّه صوم وجب عليه و لم يفعله، فوجب قضاؤه عنه بالأجرة كالحج.
و الجواب: المنع من الملازمة و المساواة للحج، فانّ الحج لا يجب على الولي، و الصوم هنا يجب عليه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: المستحاضة إذا فعلت من الأغسال ما يلزمها
من تجديد القطن و الخرقة و تجديد الوضوء صامت و صح صومها، إلّا الأيام التي يحكم لها بالحيض فيها. و متى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٩٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٨٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٤٨ ح ٧٣٥. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٧ ج ٧ ص ٢٤١.