مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٥
و روى عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان، قال: عليه الكفارة، قال:
قلت: فإن وطأها نهارا، قال: عليه كفارتان [١].
احتج المخالف بما رواه سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن معتكف واقع أهله، فقال: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان [٢].
و الجواب: انّه لا دلالة فيه على الإفطار، و أمّا الجماع فيحمل على ما قلناه جمعا بين الأدلة.
مسألة: و هل هذه الكفارة مخيّرة أو مرتبة؟
ظاهر كلام ابن بابويه [٣] انّها مرتبة؛ لأنّه جعلها كفارة الظهار.
و قال الشيخان [٤] و السيد المرتضى [٥] و اتباعهم: انّها كفارة إفطار نهار رمضان.
و نقل الشيخ في المبسوط [٦] خلافا بين علمائنا في التخيير و الترتيب.
احتج ابن بابويه بما تقدم في حديث زرارة.
و احتج الشيخان برواية سماعة [٧]. و الأولى أصح طريقا، و الثانية أوضح
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٨٨ ح ٢١٠٣. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الاعتكاف ح ٤ ج ٧ ص ٤٠٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٨٩ ح ٢١٠٤. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الاعتكاف ح ٢ ج ٧ ص ٤٠٦.
[٣] ذكر الصدوق رواية لا قولا في من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٨٨ ح ٢١٠٢.
[٤] المقنعة: ص ٣٦٣. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤١٧.
[٥] الانتصار: ص ٧٣.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٤.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٩٢ ح ٨٨٨. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الاعتكاف ح ٥ ج ٧ ص ٤٠٧.