مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
له من الزكاة جعلها قرضا له، فاذا حلّ وقت الزكاة و المقترض على حاله من الفقراء أجزأت عنه في الزكاة، و ان تغيّرت حاله الى الغني لم يجز عنه ذلك في الزكاة [١]. و هذا الكلام يشعر بمنع تعجيلها الزكاة و جوازه قرضا، و هو المشهور بين علمائنا، اختاره الشيخ [٢]، و السيد المرتضى [٣] رحمهما اللّه.
و قال سلار: و قد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق [٤]، و هو يشعر بجواز تقديمها عنده.
و قال أبو الصلاح: و يجوز إخراج الزكاة و الفطرة قبل دخول وقتهما على جهة القرض، فاذا دخل الوقت عزم المخاطب على إسقاط حقّ المطالبة و جعل المسقط زكاة [٥].
و قال ابن أبي عقيل [٦]: يستحب إخراج الزكاة و إعطاؤها في استقبال السنة الجديدة في شهر المحرم، و ان أحبّ تعجيله قبل ذلك فلا بأس، و هو يشعر بجواز التعجيل.
و قال ابن الجنيد [٧]: و لا يؤدي الرجل زكاة ماله إلا بعد وجوبها عليه.
و قال في النهاية: و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور و لا يؤخّره، فإن عدم المستحق له عزله من ماله و انتظر به المستحق، فان حضرته الوفاة وصّى به، و إذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرّقه ما بينه و بين
[١] المقنعة: ص ٢٣٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٢٧.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٨.
[٤] المراسم: ص ١٢٨.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٧٣.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] لم نعثر على كتابه.