مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٨
احتج الشيخ بأنّ تتابع الأكثر يجري مجرى تتابع الجميع.
و الجواب: المنع.
و احتج ابن إدريس بأنّ الأمر ورد بالتتابع ترك العمل به في الصورة المجمع عليها للإجماع، فيبقى الباقي على الأصل. و هذا قول لا بأس به.
مسألة: قال أبو الصلاح: يلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج و تعذر عليه الذبح
و ثمنه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج يوم السابع من ذي الحجة و الثامن و التاسع [١].
و هذه العبارة تعطي وجوب صوم هذه بعينها، و كذا قال ابن أبي عقيل [٢].
و المشهور الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمة من تعينها.
و لأنّه قد ورد جواز تقديمها من أوّل ذي الحجة، و هو ينفي ما ذكره.
مسألة: المشهور أنّ من أفطر في يوم نذر صومه بعينه
وجب عليه كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان. و قيل: تجب فيه كفارة يمين [٣].
و الخلاف ينشأ في كفارة النذر مطلقا، فقيل: كفارة رمضان [٤]، و قيل:
كفارة يمين [٥]، و قيل: بالتفصيل [٦]، ففي نذر الصوم كفارة رمضان و في غيره كفارة يمين. و سيأتي البحث في ذلك ان شاء اللّه تعالى، إلّا أنّ شيخنا المفيد- رحمه اللّه تعالى- قال: إذا أفطر لغير عذر وجب عليه الكفارة، كما يجب على من
[١] الكافي في الفقه: ص ١٨٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٣٦٧ ذيل الحديث ٤٢٩٨.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ٤٢١.
[٥] الموصليات (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الاولى): ص ٢٤٦.
[٦] لم نعثر عليه.