مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
لا يحرم تركها، و هو أقلّ رتبة من التشاغل بالنفل [١].
مسألة: قال ابن الجنيد [٢]: كلّ المسلمين على العدالة الى أن يظهر منه [٣] ما يزيلها،
و هو يشعر بجواز امامة المجهول حاله إذا علم إسلامه. و المعتمد المنع إلا بعد العلم بالعدالة.
لنا: انّ الفسق مانع، فلا يخرج عن العهدة إلا بعد العلم بانتفائه.
مسألة: قال ابن الجنيد [٤]: لو صلّى خلف من يشك في طهارته
فعلم بعد ذلك أعاد جميع ما صلّى معه خرج الوقت أو لم يخرج، و كذا الإمام إذا علم ذلك من نفسه قبل أن يركع خرج و تطهّر و ابتدأ، و ان علم بعد ما صلّى بعضها أو جميعها فعليه أن يؤذن المصلّين خلفه إن كان في الوقت ليعيدوا، فان كان الوقت قد خرج جازت صلاتهم، و على الإمام الإعادة. و الذي أفتى به الأصحاب عدم الإعادة في الوقت و خارجه.
لنا: الأصل براءة الذمة، و الخروج عن العهدة بامتثال ما كلّف به، و هو الصلاة خلف من يظنّه متطهّرا.
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يؤم القوم و هو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته، قال: يعيد و لا يعيد من خلفه و ان أعلمهم انّه على غير طهر [٥].
و في الصحيح عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن قوم صلّى بهم امامهم و هو غير طاهر أ تجوز صلاتهم أم يعيدونها؟ فقال: لا اعادة
[١] ن: بالفعل.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] ق و م [١] : منهم.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٩ ح ١٣٧. وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ج ٥ ص ٤٣٤.