مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
و قال في الانتصار: ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّه لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم، و روي أنّ الأقل درهم واحد، و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك و يجيزون عطاء القليل و الكثير من غير تحديد، و حجتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة و طريقة الاحتياط و براءة الذمة [١].
و قال في المسائل المصرية [٢]: ان أقل ما يجزئ من الزكاة درهم للاحتياط و إجماع الفرقة المحقّة؛ لأنّ من أخرج هذا المبلغ أجزأ عنه و سقط عن ذمته بالإجماع، و ليس الأمر على ذلك فيمن أخرج أقل منه.
و قال الشيخ في النهاية: أقل ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو نصف دينار، و هو أقل ما يجب في النصاب الأوّل، فأمّا ما زاد على ذلك فلا بأس أن يعطى كلّ واحد ما يجب في نصاب نصاب، و هو درهم إن كان من الدراهم، أو عشر دينار ان كان من الدنانير، و ليس لأكثره حد [٣].
و قال علي بن بابويه: و لا يجزئ في الزكاة أن يعطى أقل من نصف دينار [٤].
و قال ابنه في المقنع: يجوز أن يعطى الرجل الواحد الدرهمين و الثلاثة، و لا يجوز في الذهب إلا نصف دينار [٥].
و قال ابن الجنيد: لا يعطى في الزكاة دون الدرهم [٦].
[١] الانتصار: ص ٨٢.
[٢] لم نعثر على رسالته.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٣٩- ٤٤٠.
[٤] لم نعثر على رسالته، و نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٧ ذيل الحديث ١٥٩٩.
[٥] المقنع: ص ٥٠ و فيه: و لا يجزئ في الزكاة ان يعطى أقل من نصف دينار.
[٦] لم نعثر على كتابه و نقله عنه في المعتبر ج ٢ ص ٥٩٠.