مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
يكن قد أخرج شيئا، قال الشيخ: لم يكن له الرد؛ لأنّ المساكين قد استحقوا جزء من المال؛ لأنّ الزكاة تجب في العين، و ليس له ردّ ما يتعلّق حق الغير به [١]. و المعتمد جواز الردّ إذا دفع من غير العين، كما لو علم بعد الإخراج من غيرها و قد سبق.
مسألة: لو بادل جنسا بمثله و كانت المبادلة فاسدة،
قال الشيخ في المبسوط:
يبني كلّ منهما على حوله و لا يستأنف [٢].
و الأقرب التفصيل، فان علما بفساد المبادلة و كان كلّ منهما متمكّنا من استرجاع ماله متى شاء فالحق ما قاله الشيخ، و إلا فلا.
لنا: انّه بدون التمكّن يكون بمنزلة المغصوب، فيسقط اعتبار الزكاة حينئذ.
مسألة: قال الشيخ: لو رهن النصاب قبل الحول فحال الحول و هو رهن وجبت [٣] الزكاة، فإن كان موسرا كلّف إخراج الزكاة، و ان كان معسرا تعلّق بالمال حق الفقراء يؤخذ منه؛ لأنّ حق المرتهن في الذمة [٤]. و الأقرب سقوط الزكاة مع الإعسار منه [٥].
لنا: انّه ممنوع من التصرف، و التمكّن من التصرف شرط.
و الشيخ- رحمه اللّه- قال في الخلاف: لو كان له ألف و استقرض ألفا غيرها و رهن هذه عند المقرض فإنّه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال الحول [٦] دون الألف التي هي رهن، و المقرض لا يلزمه شيء. ثمَّ استدلّ بأنّ مال
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٠٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٠٧.
[٣] ق: وجب
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٠٨.
[٥] ليس «منه» في ق.
[٦] في متن المطبوع و م [٢] : حال عليه الحول.