مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
[البحث] الثاني: قوله: «و ان لم يخف فلا بد له من التكبيرتين»
ان قصد به الوجوب كما توهمه ابن إدريس فهو ممنوع؛ لأنّ تكبيرة الركوع مستحبة عنده، و ان أراد شدة الاستحباب فلا نزاع، و الظاهر انّ مراده ذلك.
مسألة: قال الشيخ: لو أدرك الامام و قد رفع رأسه من الركوع
استفتح الصلاة و سجد معه السجدتين و لا يعتد بهما، و ان وقف حتى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك [١].
و عندي في ذلك اشكال من حيث انّه قد زاد في الصلاة ركنا هو السجدتان، مع انّه- عليه السلام- نهى عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في رواية محمد بن مسلم الصحيحة، عن الباقر- عليه السلام- [٢].
مسألة: قال الشيخ: إذا اجتمع رجال و نساء و خناثى و صبيان،
وقف الرجال وراء الامام ثمَّ الصبيان ثمَّ الخناثى ثمَّ النساء [٣]، و به قال ابن حمزة [٤].
و قال ابن إدريس: يقدّم الرجال ثمَّ الخصيان ثمَّ الخناثى ثمَّ الصبيان ثمَّ النساء [٥]، و هو الأقرب، و هو اختيار ابن الجنيد [٦].
لنا: انّ الخنثى مكلّف فيه شبه الرجولية و عقله أتم، فيكون تقديمه أولى من تقديم الصبيان.
مسألة [حيلولة نهر أو شبهه بين الإمام و المأموم]
قال الشيخ ابن الجنيد [٧] [٨]: تصحّ الجماعة و بين الامام و المأموم
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٥٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٤٣ ح ١٤٩. وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ج ٥ ص ٤٤١.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٥٥.
[٤] الوسيلة: ص ١٠٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٨٢.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] م [١] : قال ابن الجنيد. متن المطبوع و م [٢] : قال الشيخ و ابن الجنيد.
[٨] لم نعثر على كتابه.