مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
لأنّه فاسق، و ان لم يكن مفرطا صحّت إمامته لغيره عملا بالأصل السالم عن معارضة الفسق.
مسألة: منع أبو الصلاح من إمامة الخصي بالسليم،
و جوّزه لمثله [١]. و الحق جوازه في الأوّل أيضا.
لنا: انّه عدل قارئ، فصحّ أن يكون اماما. و الخصاء لا يسلبه الرجولية، و لا يوجب الفسق.
مسألة: منع أيضا من امامة المحدود بالبريء،
و جوّزه لمثله [٢]. و الحقّ انّه ان كان قد تاب صحّت إمامته للبريء، و إلا لم يصحّ لمثله أيضا.
لنا: انّه مع التوبة عدل، فصحّ أن يكون اماما كالفاسق إذا تاب، بل الكافر إذا تاب صحّ أن يكون اماما، و مع عدم التوبة هو فاسق فلا يكون اماما لمثله.
مسألة: قال سلار: صلاة الجماعة واجب و ندب و مكروه و محظور،
و عدّ في المكروه صلاة المتوضئ خلف المتيمّم، و الحاضر خلف المسافر. ثمَّ قال: الامام و المأموم خمسة أقسام: حاضر بحاضر و مسافر بمسافر- الى أن قال:- و مسافر ائتم بحاضر و هو يسلّم في اثنتين، و لا يتبع الإمام إلا في صلاة المغرب. و أمّا الحاضر خلف المسافر فقد بيّنا أنّه يكره أن يأتم به [٣]. و هذا القول يشعر بانتفاء الكراهة في ائتمام المسافر بالحاضر.
و الشيخ في النهاية و المبسوط و الجمل و الاقتصاد لم يعدّ في قسم المكروه ائتمام المسافر بالحاضر، و كذا ابن البراج.
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤٤.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٤٤.
[٣] المراسم: ص ٨٦ و ٨٨.