مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥
بريدا شغل يومه [١].
مسألة: اختلف علماؤنا في صيام التطوّع في السفر،
فقال المفيد: لا يجوز ذلك إلّا ثلاثة أيام للحاجة: الأربعاء و الخميس و الجمعة عند قبر النبي- صلى اللّه عليه و آله-، أو في مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السلام.
قال: و قد روي حديث في جواز التطوّع في السفر بالصيام، و جاءت أخبار بكراهة ذلك، و انّه ليس من البر الصوم في السفر، و هي أكثر و عليها العمل عند فقهاء العصابة، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا أخذ به من جهة الاتباع، و من علم على أكثر الروايات و اعتمد على المشهور منها في اجتناب الصوم في السفر على وجه سوى ما عدّدناه كان أولى بالحق [٢].
و قال الشيخ: يكره صيام النوافل في السفر على كلّ حال. و قد وردت رواية في جواز ذلك، فمن عمل بها لم يكن مأثوما، إلّا أنّ الأحوط ما قدّمناه [٣].
و قال السيد المرتضى في الجمل: قد اختلفت الرواية في كراهة صوم التطوّع في السفر و جوازه [٤]، و لم يتعرّض فيه بفتوى.
و قال ابنا بابويه: لا يصوم في السفر تطوّعا و لا فرضا، و استثنى من التطوّع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي [٥] صلى اللّه عليه و آله-، و صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة [٦].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢٤ ح ٦٥٨. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٩ ج ٥ ص ٤٩٦.
[٢] المقنعة: ص ٣٥٠.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٥.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٦.
[٥] في المصدر: عند قبر النبي.
[٦] المقنع: ص ٦٣. و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.