مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
و الجواب: المنع من كونه للوجوب.
مسألة: قال ابن الجنيد [١]: الإمام إذا صلّى في المسجد الحرام
أحاط المصلّون حول البيت من حيث لا يكون أحدهم أقرب الى جدار البيت منه، و لم يذكر علماؤنا ذلك. و الأقرب الوقوف خلف الامام للعموم.
مسألة: المشهور المنع من كون الإمام أعلى من المأموم بما يعتد به.
و قول الشيخ في الخلاف: يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم على مثل سطح و دكان و ما أشبه ذلك [٢]، انّما قصد به التحريم.
و قال ابن الجنيد [٣]: لا يكون الإمام أعلى في مقامه بحيث لا يرى المأموم فعله، إلا أن يكون المأمومون أضرّاء، فإن فرض البصراء الاقتداء بالنظر، و فرض الأضراء الاقتداء بالسماع إذا صحّ لهم الوجه.
و استدلّ أصحابنا بما رواه عمار الساباطي، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل صلّى بقوم و هم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه، فقال: إن كان الامام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم [٤]. و هو شامل للبصراء و الأضرّاء، و لأنّه موقف فاستويا فيه كالخلف و القدام.
مسألة: و قت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة،
ذكره ابن الجنيد [٥]، و قال بعض علمائنا: إذا قال حيّ على الصلاة. و الأقرب الأوّل.
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٥٥٦ المسألة ٣٠١.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٥٣ ح ١٨٥. وسائل الشيعة: ب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ج ٥ ص ٤٦٣.
[٥] لم نعثر على كتابه.