مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨١
بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام؛ لأنّ الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام [١].
و في النهاية: من اعتكف ثلاثة أيام كان فيما زاد بالخيار ان أراد أن يزداد ازداد، و ان أراد أن يرجع رجع، فان اعتكف [٢] بعد الثلاثة يومين آخرين لم يجز له الرجوع و كان عليه إتمام ثلاثة أيام أخر، و ان كان قد زاد يوما واحدا جاز له أن يفسخ الاعتكاف [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: من اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ اعتكافه، و ان أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام، و من اعتكف ثلاثة فهو بالخيار ان شاء زاد ثلاثة أيام أخر، و ان شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد ذلك فلا يخرج حتى يستكمل [٥] ثلاثة أيام أخر.
و قال أبو الصلاح: الاعتكاف ضربان: أحدهما: يجب الدخول فيه، و الثاني: لا يجب، فالأوّل: ما وجب عن نذر، فان كان متعلّقا بزمان معدود وجب تكميله، و ان لم يكن معدودا اعتكف ثلاثة أيام، و ان كان تطوعا فهو بالخيار فيما بعد ما لم يعزم على صومه و يدخل المسجد عازما عليه، فيلزمه المضي فيه ثلاثة أيام، ثمَّ هو فيما زاد عليها بالخيار، و ان استأنف اعتكافا بعد ما مضى ثلاثة في الواجب و المندوب فهو بالخيار في المضي و الفسخ ما لم يمض له يومان، فان مضى لزمه تكميله ثلاثا [٦].
و قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية: الذي نقوله في هذه المسألة يعني: من أفسد الاعتكاف بعد الشروع فيه ليس يخلو الاعتكاف من أن يكون
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٩.
[٢] في المصدر: صام.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤١٦، و فيه: «فان صام» بدل «فان اعتكف».
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] في متن المطبوع و ق: يكمل.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٨٦.