مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
مسألة: المملوك لا يجب عليه الزكاة.
أما على ما اخترناه نحن في كتبنا [١]:
من أنّه لا يملك مطلقا فظاهر؛ لعدم الملك. و أمّا على القول الآخر: من أنّه يملك فاضل الضريبة و أرش الجناية فقد نقل الشيخ خلافا بين علمائنا، فمنهم من نفى الزكاة؛ لعدم تمامية الملك، إذ للمولى انتزاعه منه، و هو اختياره في المبسوط [٢].
و منهم من أثبتها؛ لأنّه مالك له التصرف فيه بجميع أنواع التصرف، و إذا نفينا الزكاة عن المملوك فإنّها تجب على المالك؛ لأنّه المالك في الحقيقة، و الشرائط موجودة فيه لتمكّنه تمكّنا تاما من التصرّف فيه.
مسألة: الفار بالسبك من الزكاة إن سبك بعد حولان الحول وجبت الزكاة
إجماعا، و ان سبك قبل الحول ففي الزكاة عليه قولان: قال في النهاية:
يستحب [٣].
و قال في الجمل: و خامس ما يستحب فيه الزكاة الحلي المحرّم لبسه مثل حلي النساء للرجل، و حلي الرجال للنساء ما لم يفرّ بها من الزكاة، فإن قصد الفرار به من الزكاة وجبت فيها الزكاة [٤].
و في الخلاف: لا زكاة في سبائك الذهب و الفضة، و متى اجتمع معه دراهم أو دنانير و معه سبائك أو نقار [٥] أخرج الزكاة من الدراهم أو الدنانير إذا بلغا النصاب، و لم يضم السبائك و النقار إليها. و قال جميع الفقهاء: يضم بعضها الى بعض، و عندنا أنّ ذلك يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة [٦].
[١] نهاية الأحكام: ج ٢ ص ٣٠١. تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٠١. منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٧٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٠٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٢٥.
[٤] الجمل و العقود: ص ١٠١.
[٥] المراد بالنقار- بكسر أوله-: قطع الفضة الغير المضروبة.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٧٧ المسألة ٩٠.